التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٥٢
الأدبي معهم ، ولوما وتقريعا لكل من يقصّر في ذلك.
وهناك طائفة من الآيات تدعو إلى التكافل المادي الصريح مع الأيتام ، منها : قوله تعالى : « ... وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاْءَخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى »، وقوله : « ... وَبِالْوَ لِدَيْنِ إِحْسَانا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى »، وقوله : «وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفا»، وقوله : «وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ»[٤].
وكان الرسول الأكرم ٩ يوقظ في نفوس الناس العاطفة الدينية تجاه الأيتام ، ويُكثر من التوصية بهم ، ويدعو إلى كفالتهم ، قال ٩ : « أنا وكافل اليتيم في الجنّة كهاتين »[٥]. وعنه ٩ : « من عال يتيما حتى يستغني عنه ، أوجب اللّه عزّ وجل له بذلك الجنّة ، كما أوجب اللّه لآكل مال اليتيم النار »[٦].
ولم تقتصر تعاليم الرَّسول الاجتماعية على تأمين التكافل المادي للأيتام
[١] سورة البقرة : ٢ / ١٧٧. [٢] سورة البقرة : ٢ / ٨٣. [٣] سورة النساء : ٤ / ٨. [٤] سورة الإسراء : ١٧ / ٣٤. [٥] مشكاة الأنوار / علي الطبرسي : ٢٩٢. [٦] الكافي ٧ : ٥١ / ٧ باب صدقات النبي ٩ وفاطمة والأئمّة : ووصاياهم من كتاب الوصايا.