التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٣٨
وتدعيم علاقات طيبة وحميمة بين الأهل والعيال قائمة على أساس التعاطف والتكاتف. وفي هذا الصدد يعتبر الرسول الأكرم ٩ أن « الكادّ على عياله كالمجاهد في سبيل اللّه »[١].
وغني عن البيان أن العيال يتكونون ـ عادةً ـ من الزوجة والأطفال القصّر الذين لا يستطيعون تحمل أعباء المعيشة لضعفهم أو لصغر سنهم ، لذلك أوجب الإسلام على الزوج إعالة زوجته وأطفاله ، وحذّر أشد التحذير من التفريط في ذلك أو التقصير فيه ، قال الرسول ٩ محذرا : « ملعون ملعون من ضيع من يعول »[٢]. وقال ٩ : « كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يعول »[٣].
فأهل البيت أو العيال هم حجر الزاوية في توجهات الإسلام الاجتماعية ، والتقصير في كفالتهم يجر إلى الإثم والخطيئة ، وبالمقابل يؤدي البّر بهم وكفالتهم إلى معطيات إيجابية تنعكس على الكفيل ، وأهمّها رضا اللّه تعالى ورحمته ، التي تكون سببا لنزول بركاته ، قال الإمام الصادق ٧ : « من حسن برّه بأهل بيته زيد في رزقه »، وعنه ٧ في حديث آخر ، قال : « من حسن برّه بأهله زاد اللّه في عمره »[٥].
[١] عدة الداعي / ابن فهد الحلي : ٧٢ ، مكتبة الوجداني ، قم. [٢] عوالي اللآلي / ابن أبي جمهور الأحسائي ٣ : ١٩٣ ، مطبعة سيد الشهداء ـ قم ، ط ١. ١٤٠٣ هـ. [٣] عدة الداعي / ابن فهد الحلي : ٧٢. [٤] الدعوات / قطب الدين الراوندي : ١٢٧ ، مدرسة الإمام المهدي ٧ ، ط ١ ـ ١٤٠٧ هـ. [٥] الخصال : ٨٨ / ٢١.