التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٢٨

دلالات كبيرة أن أمير المؤمنين ٧ «اشترى ثوبا فأعجبه فتصدق به»[١].

كلّ ذلك لأنه كان ٧ يؤثر على نفسه ، ويفضّل مصلحة غيره على مصلحته.

وعليه فالإثيار بمثابة حجر آخر في بناء أسس مبدئية تسهم في تفعيل مبدأ التكافل.

سادسا : الخدمة المتبادلة

وهي ضرورة لا مندوحة عنها في اطار العيش المشترك وتسهم إسهاما فعّالاً في خلق حالة من التكافل بين أفراد المجتمع الفاضل الذي يطمح إليه الإسلام.

من هنا نجد مبدأ الخدمة المتبادلة يحتل موقع الصدارة في توجهات الإسلام الاجتماعية ، قال رسول اللّه ٩ : « أيّما مسلم خدم قوما من المسلمين إلاّ أعطاه اللّه مثل عددهم خدّاما في الجنّة »[٢]. وعن حفيده الإمام الصادق ٧ يوضح لجميل وقد سمعه يقول : « المؤمنون خدم بعضهم لبعض ، قلت ـ أي جميل ـ وكيف يكونون خدما بعضهم لبعض؟ قال : يفيد بعضهم بعضا »[٣].

والفائدة المتبادلة في أوسع معانيها تشمل التكافل بطبيعة الحال.


[١] مناقب آل أبي طالب ١ : ٣٦٦. [٢] أصول الكافي ٢ : ٢٠٧ / ١ ، باب في خدمة المؤمن من كتاب الإيمان والكفر. [٣] أصول الكافي ٢ : ١٦٧ / ٩ ، باب أخوَّة المؤمنين بعضهم لبعض من كتاب الإيمان والكفر.