التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٢٤

تجاه المؤمنين ، ما قاله الإمام الصادق ٧ : « لأن أطعم مؤمنا محتاجا أحبّ إليّ من أن أزوره ، ولأن أزوره أحبّ إليّ من أن أعتق عشر رقاب »[١].

إذن هنالك أولوية وتقدم رتبي لبعض أعمال الإحسان على بعض ، وإنّ لكلِّ عمل خيري ثوابه الخاص به حسب أهميته وبمقدار ما يدخله من نفع أو خدمة على المؤمنين ، والمثير في الأمر هنا أنّ الإمام الصادق ٧ ينظر إلى قضية الإحسان من منظار أعمق وأرحب ، فهو يرى أنّ فضل المحتاجين عند الإحسان إليهم يكون أعظم من فضل المحسنين أنفسهم!. تمعّن جيدا في المحاورة التالية :

عن حسين بن نعيم الصحّاف قال : قال أبو عبداللّه ٧ : « أتحبّ إخوانك يا حسين؟ قلت : نعم ، قال : تنفع فقراءهم؟ قلت : نعم ، قال : أما إنه يحقّ عليك أن تحبّ من يحبّ اللّه ، أما واللّه لا تنفع منهم أحدا حتى تحبه. أتدعوهم إلى منزلك؟ قلت : نعم ، ما آكل إلاّ ومعي منهم الرجلان والثلاثة والأقلّ والأكثر ، فقال أبو عبداللّه : أما إنّ فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم ، فقلت : أطعمهم طعامي وأوطئهم رحلي ويكون فضلهم عليّ أعظم؟! قال : نعم ، إنّهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك ، وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك »[٢].

رابعا : مبدأ المسؤولية العامة

يسعى الإسلام إلى تنمية مبدأ المسؤولية في البيئة الاجتماعية ، فبدون هذا


[١] اُصول الكافي ٢ : ٢٠٣ / ١٨ ، باب إطعام المؤمن من كتاب الإيمان والكفر. [٢] اُصول الكافي ٢ : ٢٠١ ـ ٢٠٢ / ٨ ، باب إطعام المؤمن من كتاب الإيمان والكفر.