التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ١٠٥
الإمام الرضا ٧ : « مُر الصّبي فليتصدّق بيده بالكسرة والقبضة والشيء وإن قلّ ، فإن كلّ شيء يراد به اللّه وإن قلّ بعد أن تصدق النيّة فيه عظيم »[١].
ثالثا ـ القرض والدين
القرض : عقد يتضمّن تمليك المال للغير مضمونا عليه ، والدين : كلّ ما انشغلت به الذمّة سواء كان بعقد أم بدونه ، والقرض يسهم في وضع لبنة جديدة في صرح البناء التكافلي الإسلامي ، ويوفر للأفراد الذين يمرّون بضائقة مالية ما يسعفهم من مال لتسيير شؤونهم وكسر حلقة الضيق التي تحاصرهم وتضيّق الخناق عليهم.
وهناك آيات تحثّ على الإقراض وتناشد المؤمن بصيغة الاستفهام لتحرّك أريحيّته وتملأ قلبه بالعطف على المعوزين ابتغاءً لمرضاة اللّه ، كما في قوله تعالى : « مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضا حَسَنا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافا كَثِيرَةً ... »، وقوله عزّ من قائل : «مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضا حَسَنا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ»[٣].
ولا يخفى أنّ نسبة الشيء إلى اللّه تعالى دليل على تعظيمه ، فلا ينسب شيء إليه عزّ وجل إلاّ للتعظيم ، كما يقال : رسول اللّه ٩ ، وولي اللّه ٧ ، وبيت
[١] الكافي ٤ : ٤ / ١٠ ، باب فضل الصدقة من كتاب الزكاة. [٢] سورة البقرة : ٢ / ٢٤٥. [٣] سورة الحديد : ٥٧ / ١١.