التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ١٠٣

النبي ٩ في كثرة الإنفاق حتى أن بعض أصحابه قال له : «كم تَصَّدّق؟! ألا تُمسِك؟![١].

وكان ٧ في طليعة العباد الذين يذكرون اللّه من خلال الإحسان إلى عباده ، فنزلت في حقه هذه الآية : « رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ... »[٢] بشهادة ابن عباس الذي قال : هو واللّه أمير المؤمنين .. وذكر سبب النزول[٣].

واستغل أهل البيت : الشعائر والشهور المقدسة كرمضان وشعبان لتأجيج العواطف والمشاعر الدينية طلبا للثواب؛ فيوظفون هذا الظرف لحث الناس على التصدق ، كاشفين لهم أبعادها العبادية وثمارها الأخروية ، فعلى سبيل الاستشهاد لا الحصر : كان الإمام السجاد ٧ إذا دخل شهر رمضان تصدق في كل يوم بدرهم ...[٤].

وعن الإمام الصادق ٧ : « من تصدق في رمضان صرف ( اللّه ) عنه سبعين نوعا من البلاء »[٥].

وهناك أوقات يستلزم التصدق فيها الثواب الكثير كوقت الليل ، ويبدو


[١] الغارات / إبراهيم بن محمّد الثقفي ١ : ٩٠ ، تحقيق : السيد جلال الدين المحدث ، مطبعة بهمن ، إيران. [٢] سورة النور : ٢٤ / ٣٧. [٣] راجع : مناقب آل أبي طالب ١ : ٣٤٩. [٤] إقبال الأعمال / ابن طاووس٣ : ١٥٠ ، مكتب الاعلام الإسلامي ، ط ١ / ١٤١٤ه. [٥] عدة الداعي / ابن فهد الحلي : ٩٢ ، مكتبة الوجداني ـ قم ، تحقيق : أحمد الموحدي القمي.