إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨٢ - إشارة إلي حال عمار بن موسي
وهذا الكلام صريح في أنّ ابن بابويه استثناه من الرجال الذين يروي عنهم ) [١] محمد بن أحمد بن يحيى ، لا أنّه لا يروي عنه مطلقاً.
إلاّ أن يقال : إنّه لمّا استثناه فهم منه عدم الرواية عنه مطلقاً.
وفيه نظر واضح ؛ لجواز اختصاص المورد ، وما نقله عنه من قوله : لا أروي ما يختص به غير صريح في العموم ، لجواز خصوص المورد أيضاً.
الرابع : مقتضى كلام النجاشي أنّ ابن بابويه نقل عن ابن الوليد أنّه لا يعتمد على ما يرويه محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه [٢] ، وكلام الشيخ كما ترى في الفهرست [٣] ، وهذا الكتاب [٤] خلاف ذلك ، فينبغي تأمّل ما ذكرناه فإنّه موجب لذلك.
وإذا عرفت هذا فاعلم أنّه سيأتي إن شاء الله الكلام في رواية محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، ويذكر ما في كلام أبي العباس هناك [٥] ، وهو مؤيّد لما قلناه هنا.
ومن عجيب ما اتفق ممّا يناسب هذا المقام أنّ الشيخ ذكر الأخبار الواردة في أنّ شهر رمضان يلحقه ما يلحق غيره من الشهور في النقصان ، وقال بعد ذكر الروايات الدالة على أنّه لا ينقص : إنّ أصلها واحد [٦] ، والحال أنّ الصدوق ذكر ضدّ ذلك وبالغ فيه غاية المبالغة [٧] ، كما ذكرناه مفصّلاً في
[١] ما بين القوسين ليس في « فض ». [٢] رجال النجاشي : ٣٣٣ / ٨٩٦. [٣] الفهرست : ١٤٠ / ٦٠١. [٤] راجع : ص ٨٠. [٥] يأتي في ٢ : ٩٨. [٦] الاستبصار ٢ : ٦٩ ، التهذيب ٤ : ١٧٢. [٧] الفقيه ٢ : ١١١.