إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٥ - خلف بن حمّاد ثقة
المجلس ، فظن معمر خلاف ذلك ، ولمّا أعاد السؤال وتنبه الحاضرون أمره ٧ بما ذكر ، فالتقية ليست إلاّ في الماء الجديد ، فليتأمّل في ذلك من حيث إنّه لا يدفع جميع الشبهات عن الخبر.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الاستدلال في كلام من رأينا كلامه لعدم جواز الاستئناف لا يخلو من قصور ، غير أنّ شيخنا ١ وجّه الاستدلال بصحيح زرارة على اعتقاده ، وإلاّ فهو حسن بإبراهيم بن هاشم على ما رأيته في زيادات التهذيب من كتاب الطهارة ، حيث قال فيه : « وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك » [١] قال : والجملة الخبرية فيه بمعنى الأمر وهو للوجوب [٢].
وتنظّر فيه في الحبل المتين [٣] من حيث إنّ الخبر يجوز فيه العطف على قوله : « فقد يجزيك » إذ في أول الرواية : « إنّ الله وتر يحب الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه واثنتان للذراعين وتمسح ببلّة يمناك » الحديث.
والاعتراض في محله ، غير أنّه ذكر في آخر الكلام أنّ ما ذكره بعض الأصحاب من أنّ أولوية مسح القدم اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى غير ظاهر. محل كلام ، لأنّ أوّل الحديث يدل على الرجحان في جميع ما ذكر فيه ، إلاّ أنّ يقال ما لا يخلو من تكلّف ، وأوّل الخبر : « إنّ الله وتر يحب الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات واحدة للوجه واثنتان للذراع وتمسح » إلى آخره. فليتأمّل.
وما قد يقال : من أنّ الأولى الاستدلال بحديث المعراج الذي رواه
[١] التهذيب ١ : ٣٦٠ / ١٠٨٣ ، الوسائل ١ : ٤٣٦ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٢. [٢] مدارك الاحكام ١ : ٢١١. [٣] الحبل المتين : ١٧.