إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٥ - الاكتفاء بالمسمّي في مسح الرجلين
وما ذكره من حمل المطلق على المقيد يتوجه عليه في الرأس مع ذهابه إلى المسمّى ، ولا إجماع هناك.
ثم ما نقله عن المحقق من الإجماع على الاجتزاء بالمسمّى ولو بإصبع واحدة قد ذكر المحقق بعده ما حاصله : أنّ المسح على القدم هل هو كالرأس أو يجب إيصاله إلى الكعبين؟ وجهان ملتفتان إلى أنّ التحديد في الرِّجلين للممسوح أو للمسح [١]؟.
والعلاّمة في المختلف اتّفق له الاستدلال على البدأة بالأصابع بالآية ، قال : وموضوع ( إلى ) الغاية ولا خلاف في أنّ الأمر هنا للوجوب [٢]. وهو غريب بعد احتمال ما ذكره المحقق في الآية.
واستدل أيضاً بخبر بكير وزرارة السابق في حكاية وضوء رسول الله ٦ حيث قال : ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين ، وقد عرفت حال سند الحديث ، واستدل أيضاً بصحيح أحمد بن محمّد ابن أبي نصر الآتي ، وستسمع القول فيه بما ينافي الاستدلال.
وأمّا الخبر الثاني المبحوث عنه فقد تقدم القول في مسح الرأس بما فيه كفاية ، مضافاً إلى ضعف الرواية.
قال :
فأمّا ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر [٣]، عن أبي الحسن الرضا ٧قال
[١] المعتبر ١ : ١٥٢. [٢] المختلف ١ : ١٢٧. [٣] في الاستبصار ١ : ٦٢ / ١٨٤ : عن أحمد بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.