إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢١ - الحسن بن عمران كان وصيّاً لزكريا بن آدم
السند :
لا ريب فيه بعد ملاحظة ما قدّمناه.
المتن :
لا قدح في زرارة لتوهّم إساءة الأدب في قوله : ألا تخبرني ، لأنّ الضرورة بمخالطة أهل الخلاف دعته إلى ذلك ، والتعبير بما قاله اعتماداً على رسوخ ولايته ، كما في الحبل المتين [١].
وما فيه من دلالة الخبر على أنّ الباء تأتي للتبعيض ، فيدفع به قول سيبويه : إنّ الباء لم تجئ للتبعيض [٢].
قد يقال عليه : إنّ إفادة التبعيض تجوز كونها مجازاً ، والقرينة بيان الرسول ٦ والإمام ٧ حيث قال في أول الخبر : « قاله رسول الله ٦ ونزل به الكتاب ».
ولئن استبعد ذلك من حيث إنّ قول الرسول لا ينحصر في البيان أمكن أنّ تكون القرينة أخيراً من قوله ٧ : « بيّن رسول الله ٦ ذلك للناس » مضافاً إلى [ أنّ ] مثل زرارة لا يخفى عليه الحال لو كانت في الآية للتبعيض ، إلاّ أنّ يقال : إنّها مشتركة بين معان ، فالبيان لأحد المعاني لا يقتضي المجاز ، ولذلك سأل زرارة ، فليتأمّل.
وقوله ٧ : « فعرفنا أنّ الوجه كله ينبغي أنّ يغسله » ربما [٣] يسأل عن وجه استفادة هذا المعنى من الآية ، مع أنّ المأمور به غسل جميع الوجوه ،
[١] الحبل المتين : ١٦. [٢] الحبل المتين : ١٦. [٣] في « رض » : إنّما.