إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٩٨ - أبعاد الكّر عند المتأخرين
وقفت على ذلك أيضا.
وفي المدارك قال بعد ذكر رواية أبي بصير : إنها مستند القول بالثلاثة ونصف ، وهي ضعيفة السند بأحمد بن محمد بن يحيى [١] ، وهذا بناءً منه على النقل من التهذيب ، فإنّه رواها فيه عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن يحيى [٢] ؛ والوهم من الشيخ في هذا اللفظ ، أو من الكاتب ، وإنما هو أحمد بن محمد ، ولفظ « بن يحيى » سهو ، أو أنّه في الأصل « بن عيسى » فصحف عيسى بيحيى ، وكثيرا ما ترى هذا في التهذيب والاستبصار ، ولا ريب في الوهم ؛ فالحكم من شيخنا ١ بجهالة أحمد بن محمد بن يحيى لا وجه له ، ولو راجع الاستبصار زال الشك.
المتن :
هو دليل المشهور بين المتأخّرين من القول بأنّ الكرّ ما كانت أبعاده الثلاثة كل واحد ثلاثة أشبار ونصف.
وقد وقع الاضطراب في أنّ المتروك من الأبعاد في الرواية ما هو؟ فالذي ظنّه جدّي ١ أنّ المتروك فيه العمق [٣].
واعترض عليه بأنّه يستلزم أنّ يكون قوله في عمقه كلاما منقطعا ، بل الأولى حينئذ أنّ يكون المتروك هو العرض [٤]. ولا يخلو من وجاهة.
واحتمال أنّ يكون الثلاثة مذكورة : بأن يعاد الضمير في قوله : في
[١] مدارك الأحكام ١ : ٤٩. [٢] التهذيب ١ : ٤٢ / ١١٦. [٣] روض الجنان : ١٤٠. [٤] الحبل المتين : ١٠٨.