إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٠ - علي بن أحمد العلوي العقيقي مذموم
ثم ذكر الجواب والمعارضة ، أي الموجبة لما ذكرناه ) [١].
أمّا ما قاله الشيخ ؛ من التعبير بأنّه لا يدرك ولا يحس ؛ فلا يخلو من خفاء ، وظاهر كلامه أنّ الدم معفوّ عنه ، والمراد غير واضح أيضاً ، وهو أعلم بمراده.
( بقي شيء ، وهو أنّ قوله ٧ : « إن لم يكن شيء يستبين في الماء » إلى آخره ، المتبادر منه وجود شيء ولا يستبين ، لأنّ « يكن » هي الناقصة ، وقوله : « في الماء » خبرها ، وجملة « يستبين » صفة « لشيء » ومن المقرّر أنّ النفي إذا دخل على كلام فيه تقييد توجّه إلى المقيّد ، واشترط بعضهم كون المقيّد صالحاً للتقييد قبل دخول حرف النفي ، كما في قولك : ما أكرمته تعظيماً ، أمّا نحو : ما أكرمته إهانة ، فيتوجه إلى نفس الفعل لأجل القيد لا المقيّد ؛ لعدم صحّة التقييد قبل النفي ، وما نحن فيه من الأوّل ، فيكون النفي متوجهاً إلى التقييد أعني : « يستبين ».
وبهذا يندفع ما ذكره المحقق الشيخ علي ; : من أنّ قوله : « إن لم يكن شيء يستبين » لا يقتضي وجود شيء ؛ لأنّ السالبة لا تقتضي وجود الموضوع.
ووجه الاندفاع ظاهر ؛ فإنّ [ السياق [٢] ] إذا لم يقتض وجوده لا يقتضي الامتناع ، والقرينة على الوجود ، وما ذكرنا على الشمول كاف كما لا يخفى.
وما قاله : من أنّه يستفاد من الحديث الرد على الشيخ ؛ لأنّ نفي البأس مشروط بأن لا يكون شيء يستبين ، فيثبت البأس إذا كان شيئاً
[١] ما بين القوسين ساقط من « فض » و « د ». [٢] ما بين المعقوفين في « رض » : الشياع ، والظاهر ما أثبتناه.