إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٧٧ - بحث حول محمدبن عيسي
وقال الشيخ في الفهرست : إنّه ضعيف ، استثناه أبو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة ، وقال : لا أروي ما يختص بروايته ، وقيل : إنّه كان يذهب مذهب الغلاة [١] ؛ وكذلك ضعّفه في كتاب الرجال [٢].
وفي باب أنّه لا يجوز العقد على امرأة عقد عليها الأب من هذا الكتاب بعد ذكر خبر في طريقه محمد بن عيسى عن يونس قال : وهو ضعيف استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب نوادر الحكمة [٣].
وأظنّ أنّ منشأ توهم الشيخ ضعف محمد بن عيسى هو قول ابن بابويه عن ابن الوليد : إنّ كل ما تفرد به محمد بن عيسى عن يونس من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه [٤].
وفي القدح بهذا تأمّل ؛ لاحتمال أنّ يكون ذلك لغير الفسق.
وما قيل [٥] : من احتمال صغر السنّ أو غيره ممّا يوجب الإرسال قد يشكل : بأنه يقتضي الطعن فيه من حيث إنّه تدليس من محمد بن عيسى.
وقد يمكن الجواب : بأنّ أهل الدراية غير متّفقين على المنع من الرواية إجازةً من دون ذكر هذه اللفظة ، وإذا كان كذلك فلا قدح ؛ لاحتمال اختياره جواز ذلك.
وبالجملة فالطعن في الرجل محلّ كلام.
[١] الفهرست : ١٤٠ / ٦٠١. [٢] رجال الطوسي : ٤٢٢ / ١٠. [٣] الاستبصار ٣ : ١٥٥ / ٥٦٨. [٤] نقله عنه في الفهرست : ١٨٢. [٥] رجال ابن داود : ٢٧٥.