إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٨ - حكم الإناء ين المشتبهين
وبرواية سماعة [ و [١] ] قد علمت حال رجالها ، ورواية عمار موثقة ، فغير العامل بالموثق قد يشكل الحال عنده في الحكم المذكور ، إلاّ أنّ الخلاف في الاجتناب ذكر الوالد ١ أنّه غير متحقق [٢].
والمحقق في المعتبر قال : إنّ عليه الاتفاق ، وزاد على ذلك : أنّ يقين الطهارة في كل منهما معارض بيقين النجاسة ، ولا رجحان ، فيتحقق المنع [٣].
واعترض عليه الوالد ١ بأنّ يقين الطهارة في كل واحد بانفراده إنّما يعارضه الشك في النجاسة لا اليقين [٤].
ولقائل أنّ يقول : إنّ كلام المحقق والاعتراض غير محرّرين.
أمّا الأوّل : فلأن اشتباه الإناءين على نحوين ، أحدهما : أنّ يعلم نجاسة أحدهما ثم يشتبه بالآخر ، وثانيهما : أنّ يشتبه وقوع النجاسة في أيّهما ، وفي الأوّل لا وجه لدعوى يقين الطهارة في كل منهما ، وفي الثاني يقين الطهارة في كل واحد بانفراده لا يعارضه يقين النجاسة في كل واحد بانفراده ، وعلى الاجتماع لا يقين للطهارة ، لتعارضه بيقين النجاسة.
وأمّا الاعتراض : فما فيه يعلم ممّا قررناه.
أمّا ما احتجّ به في المختلف من [ أنّ [٥] ] اجتناب النجس واجب ، ولا يتم إلاّ باجتنابهما معاً [٦] ؛ فاعترض عليه شيخنا ١ : بأنّ اجتناب
[١] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة. [٢] معالم الفقه : ١٦٠. [٣] المعتبر ١ : ١٠٣. [٤] معالم الفقه : ١٦٠. [٥] أضفناه لاستقامة العبارة. [٦] انظر المختلف ١ : ٨٢.