إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٩ - القاسم بن عروة مذموم
فأمّا أنّ يكون فعلهما[١]بدعة فلا يدلّ على ذلك :
ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ٧قال : « المضمضة والاستنشاق ممّا سنّ رسول الله ٦».
السند
في الأول والثاني القاسم بن عروة ، ولا أعلم مدحه ، بل ربما أشعر قول بعض علماء الرجال بنوع ذمّ [٢] كما يظهر من المراجعة.
المتن :
في الأول جعله العلاّمة في المختلف من جملة الأدلة لابن أبي عقيل القائل بأن المضمضة والاستنشاق ليسا بفرض ولا سنّة ، على ما حكاه عنه.
وأجاب العلاّمة أولاً بالمنع من صحة السند ، فإنّ في طريقه القاسم ابن عروة قال : ولا يحضرني الآن حاله ، وابن بكير وهو فطحيّ ، ومع ذلك فهو محتمل للتأويل ، وذكر كلام الشيخ في تأويله.
ثم قال : ويؤيّد هذا التأويل أنّهما سنّة ، لا سنّة الوضوء ، لأنّ الوضوء فريضة ، ولكنهما من الحنيفية التي قال الله تعالى لنبيه ٧ ( وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ) [٣] انتهى [٤].
[١] في النسخ : فعله ، وما أثبتناه من الإستبصار ١ : ٦٧ / ٢٠١. [٢] انظر حاوي الأقوال ٤ : ١٩٦ / ١٩٧٩. [٣] النساء : ١٢٥. [٤] المختلف ١ : ١١١ و ١١٢.