إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٠ - معني الذكاة
وفي الكشي نقل الإجماع على تصحيح ما يصح عنه [١] ، وفي ظني أنّ عدم تعرّض النجاشي لشيء ممّا ذكر فيه منه [٢] عدم ثبوته عنده وهو ثبت في الرجال ، فليتأمّل ) [٣].
المتن :
في الأوّل : ظاهره تعيّن الماء للبول ، فهو مؤيّد لغيره من الأخبار.
وأمّا الثاني : ففي دلالته على مطلوب الشيخ نظر إنّ عنى الطهارة ، وإن قصد عدم تنجيس غير محل البول مع الجفاف كما يدل عليه كلامه أوّلاً حيث لم يجوّز الصلاة مع استعمال الحجر وإنّ كان آخر كلامه يدل على خلافه أمكن تسليم دلالة الخبر على ذلك ، لأنّ قوله : « كل شيء يابس ذكيّ » لا وجه لأنّ يراد أنّ كل يابس مطهِّر أو طاهر ؛ ضرورة أنّ الأعيان النجسة والمنجّسة لا تطهّر ، بل الظاهر من كونه ذكيا أنّه لا ينجّس غيره مع الجفاف بنوع من التجوز.
ومن هنا يعلم أنّ ما ذكره الوالد ١ : من أنّ [ عدم [٤] ] طهارة البول بالأحجار ليس بموضع خلاف بين الأصحاب معروف. لا يتوجه عليه أنّ كلام الشيخ ينافي ذلك ، فليتأمّل.
اللغة :
قال في النهاية في حديث محمّد بن علي « ذكاة الأرض يبسها » :
[١] رجال الكشي ٢ : ٦٧٣. [٢] كذا ، ولعل الأنسب : قرينة. [٣] ما بين القوسين ساقط من « فض » و « رض ». [٤] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى ، فإنّ المتفق عليه عدم الطهارة ، راجع معالم الفقه : ٤٤٧.