إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٠ - أبو سعيد المكاري مهمل
والخبر الثاني كما ترى مضمر إلاّ أنّ الأمر سهل.
المتن :
ظاهر في السبع في الفأرة ، والأخير مقيد بالتسلّخ ، وكأنّ الشيخ فهم أنّ التسلّخ والتفسّخ متحدان ، ولا نعلم وجهه ، وقد تقدم قول في هذا أيضاً لنوع مناسبة.
والمفيد قال : وإنّ تفسخت أو انتفخت ولم يتغير الماء بذلك نزح منها سبع دلاء [١]. وفي الفقيه : وإذا تفسخت فسبع دلاء [٢]. وفي رواية أبي عيينة : « وإنّ تفسخت فسبع دلاء » [٣].
والجمع بينها وبين رواية أبي سعيد وبين الأخبار الأُخر يقتضي حمل المطلق على المقيد ، بمعنى أنّه متى حصل أحد الأمرين فالسبع ، لا ما يفهم من كلام الشيخ : إنّ التفسّخ هو التسلّخ ، وكأنّه غفل عن رواية أبي عيينة ، وهي مذكورة فيما يأتي.
لكن لا يخفى أنّ الأخبار المعتبرة لا يصلح لتقييدها غير المكافئ ، وقد تقدم خبر أبي أُسامة الدال على السبع في الفأرة والطير ، وهو معتبر ، وحينئذٍ فالجمع بين الأخبار بحمل السبع على التفسخ أو التسلخ ويستشهد له بالخبرين المرويين عن أبي سعيد وأبي عيينة لا يخلو من وجه.
أمّا الخبر الدال على الخمس في الفأرة كما تقدم مقيداً بعدم التفسخ فقد يؤيد كون السبع للتفسخ ، ويحمل على الاستحباب ، أو الأكملية بالنسبة إلى الثلاث ، فليتأمّل.
[١] المقنعة : ٦٦. [٢] الفقيه ١ : ١٢. [٣] التهذيب ١ : ٢٣٣ / ٦٧٣ ، الوسائل ١ : ١٧٤ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ١٣.