إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨١ - إشارة إلي حال عمار بن موسي
الكلام خلافه.
الثاني : المنقول عن الصدوق أبي جعفر موافقته لشيخه ابن الوليد في الاستثناء ، وقد صرّح في الفقيه في باب الجمعة في خبر رواه حريز عن زرارة : بأنّه لا يعمل به لتفرّد حريز عن زرارة في روايته [١] ، وقوله في محمد ابن عيسى : لا أروي ما يختص بروايته ـ [٢] موجب لنوع تخصيص بمحمد ابن عيسى ، والجمع بين الأمرين غير واضح ، وقد قدمنا أنّ في الفقيه ما يقتضي خلاف هذا أيضاً ، وأجبنا عنه في الجملة [٣] ، وفي المقام يمكن التوجيه بتكلّف.
الثالث : الذي يقتضيه كلام الشيخ في الفهرست [٤] أنّ ابن بابويه استثناه من رجال نوادر الحكمة ، وكتاب نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى ، واللازم منه استثناؤه من رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه كما هو مذكور في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى وحينئذ لا دخل لروايته عن يونس إلاّ من حيث قول ابن بابويه : ولا أروي ما يختص بروايته ؛ بناءً على أنّه عامّ لا يختص برواية محمد بن أحمد بن يحيى ، والحال أنّ الشيخ في هذا الكتاب في باب أنّه لا يجوز العقد على امرأة عقد عليها الأب قال ـ بعد خبر رواه محمد بن عيسى عن يونس ـ : وهو ضعيف قد استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين من جملة الرجال الذين روى عنهم ( صاحب نوادر الحكمة [٥].
[١] الفقيه ١ : ٢٦٦ / ١٢١٧. [٢] حكاه عنه الشيخ في الفهرست : ١٤١. [٣] راجع ص ٤٩ ٥٠. [٤] الفهرست : ١٤٠ / ٦٠١ [٥] الاستبصار ٣ : ١٥٥ / ٥٦٨.