إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٥ - عبدالله بن الصلت ثقة
شاء الله [١].
ولفظة « من » في قوله : « مما وقع » للسببية.
وفي المختلف حكى عن الشيخ في النهاية أنّه قائل بنزح الماء أجمع مع التغير ، فإن تعذر نزح إلى أن يزول التغير ، وأنّه احتج بهذه الرواية.
وأجاب العلاّمة : بأنّه لا بُدّ في الحديث من إضمار ، وليس إضمار جميع الماء بأولى ( منه بإضمار ) [٢] بعضه ، المحمول على ما يزول به التغير [٣].
وقد ذكرت في حاشية التهذيب ما يتوجه على كلام العلاّمة بنوع تطويل ، ومحصّله : أنّ زوال التغير لا ينحصر في البعض ، فإضمار البعض الذي يزول به التغير لا أولوية له ، بل الأولى على تقدير التغير حمل قوله : « نزحت البئر » على ما يزول به التغير ؛ لأنّها لا تخرج عن الإطلاق وغيرها عن التقييد ، فلا يضمر الجميع ولا البعض بخصوصهما.
فإن قلت : لفظ « نزحت البئر » حقيقة في الجميع ، ومجاز في البعض ، فكيف يقول العلاّمة ليس بأولى؟.
قلت : لعل مراده أنّ « نزحت البئر » مجاز ، فلا بُدّ من إضمار ، وليس إضمار الجميع أولى من إضمار البعض.
وقد يقال : إنّ « نزحت البئر » قد صار حقيقة عرفية في نزح الجميع ، ولو لم يكن حقيقة عرفية فتقدير ماء البئر كأنّه معلوم ، وظاهره الجميع.
والحق أنّ الخبر بعد ورود غيره مما سنذكره [٤] لا يخرج عن الإجمال.
[١] في ص : ٢٣٧. [٢] كذا في النسخ ، والظاهر : من إضمار. [٣] المختلف ١ : ٢٧ ٢٩. [٤] يأتي في ص : ٢٤٨.