أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤١ - تخصيص الكتاب بخبر الواحد
أو إطلاقه ، أو أنّ جميع أخبارنا هي كذلك ، الأصل فيها على ما أظنّ ما اشتمل عليه التقريرات عن الشيخ قدسسره في هذا المبحث ، أعني قوله : واستدلّ بعض الأفاضل على المطلب بأنّه لولاه لزم إلقاء الخبر بالمرّة ، إذ ما من خبر إلاّ وهو مخالف لعموم الكتاب ولا أقل من عموم ما دلّ على أصل البراءة. وفيه ما لا يخفى ، فإنّ الخبر المخالف لأصل البراءة لا يعقل أن يكون مخصّصا للعموم كما قرّر في محلّه ، وستعرفه بعد ذلك من عدم ورود الدليل والأصل في مورد واحد ، انتهى [١].
فكأنّه قدسسره سلّم هذه الكلّية ولكنّه ناقش في أنّ الخبر المخالف لما دلّ من الآيات على البراءة مخصّص لها ، فإنّه حاكم عليها لا مخصّص.
وأمّا ما في الحاشية الأولى ص ٥٠٥ [٢] من إنكار عمومات الكتاب في البراءة فلعلّه مناقشة في المبنى ، فإنّهم قد استدلّوا على البراءة بآيات ، فراجع.
وصاحب الكفاية قدسسره نحا هذا المنحى فقال : مع أنّه لولاه لزم إلغاء الخبر بالمرّة أو ما بحكمه ، ضرورة ندرة خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب لو سلّم وجود ما لم يكن كذلك [٣]. ثمّ في مقام الجواب عن أخبار المخالفة أجاب بأنّ المراد هو المخالفة العرفية دون مثل العموم والخصوص ، ثمّ قال : كيف وصدور الأخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة منهم عليهمالسلام كثيرة جدّا ، انتهى [٤].
لكن يظهر من الحاشية الأولى على ٥٠٥ [٥] إنكار الغلبة فضلا عن الكلّية.
[١] مطارح الأنظار ٢ : ٢٢١. [٢] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ١ ) : ٣٩٠. [٣] كفاية الأصول : ٢٣٦ ، ٢٣٧. [٤] كفاية الأصول : ٢٣٦ ، ٢٣٧. [٥] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٣٩٠.