أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٣٢ - حكم تعارض العموم مع المفهوم المخالف
قوله : وأمّا الثاني فلأنّ الحكم العمومي إنّما يكون ناظرا إلى إثبات الحكم لافراده ليس إلاّ ، وأين ذلك من إثبات العدل للشرط المذكور في القضية الشرطية ... الخ [١].
يمكن التأمّل في ذلك ، بأنّ من يدّعي تقدّم العام المتّصل على المفهوم لا يحتاج إلى إثبات صراحة العام بإثبات العدل ، بل يكفي في ثبوت العدل هو إثباته الحكم في جميع أفراده ، فيكون مقدّما على ما دلّ عليه المنطوق من الانحصار ، سيّما بعد فرض كون عموم العام وضعيا وكون الانحصار بالاطلاق ، وبعد فرض كون مرجع عدم الانحصار هو كون الشرط هو القدر الجامع بين الشرطين الذي هو مقتضى العموم.
وأمّا ما حاوله المحشّي [٢] من كون ذلك من قبيل تقدّم أصالة الظهور في القرينة ، سواء كانت متّصلة أو كانت منفصلة ، على أصالة الظهور في ذي القرينة ، فإنّ هذا المعنى وهو كون أصالة الظهور في القرينة ولو كان في غاية الضعف مقدّما وحاكما على أصالة الظهور في ذي القرينة ولو كان بمنتهى قوّة الظهور ، قد أسّسه وحقّقه شيخنا قدسسره في أوائل التعادل والتراجيح [٣] ـ وسيأتي منه قدسسره قوله : لما مرّ من أنّ الأصل الجاري في القرينة الخ [٤]. وفي ص ٤١١ [٥] تعرّض لذلك تفصيلا ـ
[١] أجود التقريرات ٢ : ٣٨٧ ـ ٣٨٨ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٢] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٣٨٦. [٣] أجود التقريرات ٤ : ٢٨٥ ـ ٢٨٦ ، فوائد الأصول ٤ : ٧٢٠. [٤] أجود التقريرات ٢ : ٣٨٩ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٥] حسب الطبعة القديمة ، راجع أجود التقريرات ٢ : ٤٤٢ ، وسيأتي تعليق للمصنّف قدسسره على ذلك في الصفحة : ٤٥٧ من هذا المجلّد.