أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٣ - الكلام في جريان أصل العدم الأزلي لاحراز الفرد المشتبه في العام
العرض غير محتاج إلى وجود الموضوع الخ [١] من قبيل الخلط بين عدم ذات العرض وبين عدمه لموضوعه ، ومحلّ الكلام إنّما هو الثاني دون الأوّل ، وهذه السالبة البسيطة المسوقة لسلب العارض عن معروضه هي المعبّر عنها بمفاد ليس الناقصة ، وليس مفاد ليس الناقصة براجع إلى الموجبة المعدولة المحمول كما يظهر من الحاشية على ص ٤٦٩ [٢].
ثمّ لا يخفى أنّ سلب العرض عن معروضه هو المقابل لاثباته له ، فلا يكون إلاّ عبارة عن مفاد ليس الناقصة ، ولا يعقل أن يكون سلب العرض عن معروضه راجعا إلى العدم المحمولي كما يظهر من الحاشية على ص ٤٧٠ المكمّلة بص ٤٧١ [٣] ، والظاهر أنّ جميع ما في هذه الحواشي راجع إلى هذه الجهة.
وليت شعري كيف يعقل أن يكون عدم اتّصاف الموضوع بالعرض متحقّقا قبل وجود الموضوع ، ومن ذلك قوله : وإن شئت قلت إنّ قرشية المرأة ونفسها كانتا معدومتين في الخارج ... الخ [٤] وكيف يتصوّر انعدام قرشية المرأة قبل وجودها مع أنّ انعدام قرشيتها في عرض اتّصافها بالقرشية. نعم لو أخذ الاتّصاف غير مضاف إلى الموضوع ، ونظر إليه بما أنّه معنى اسمي نظير القيام والقعود ، لأمكن القول بأنّ عدم نفس الاتّصاف لا يتوقّف على تحقّق الموضوع لكنّه خلاف الفرض ، لأنّ المفروض أنّ الملحوظ إنّما هو عدم اتّصاف الموضوع. مضافا إلى أنّ نفس الاتّصاف في المقام ملحوظ بما أنّه معنى نسبي آلي بين العارض
[١] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٣٣٢. [٢] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٣٣٤. [٣] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٣٣٦ ، ٣٣٧. [٤] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٣٣٣.