أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٩١ - مناقشات مع السيّد الخوئي
موضوع لمجموع الآحاد دال عليها دلالة المفرد على جملة أجزاء مسمّاة ، فصيغة الجمع وإن كانت موضوعة للجماعة إلاّ أنّ دلالتها عليها من قبيل تكرار الآحاد بالعطف ، فلا تكون المجموعية مأخوذة فيها ليكون عمومها عموما مجموعيا. اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ الجمع لمّا كان موضوعا للآحاد المجتمعة كان الحكم الوارد على تلك الآحاد حكما واحدا وإن أخذت تلك الآحاد بمنزلة تكرار الواحد بالعطف ، وحينئذ يكون العموم فيه مجموعيا أيضا. ولا فرق بينه وبين اسم الجمع من هذه الناحية ـ أعني ناحية كيفية تعلّق الحكم ـ وإن كان بينهما فرق من ناحية نفس الموضوع له ، فتأمّل.
قوله : وبالجملة لو كان مدخول أداة العموم هو الجمع ، بحيث كان مرتبة إفادة الجمع سابقة على مرتبة إفادة العموم ، لكان مفاد الأداة حينئذ هو تعميم الجموع لا الأفراد ، فلا يكون للجمع المعرّف باللام دلالة على العموم المجموعي فضلا عن الاستغراقي [١].
بل يكون العموم في ناحية الجماعات ، وهو غير ما هو المطلوب من عموم الافراد ، فإنّ عموم الجماعات خارج عن العموم الاستغراقي والعموم المجموعي ، فتأمّل.
قوله : بل الأداة وهيئة الجمع كلاهما يردان على المادّة في عرض واحد ، فلا يكون التعميم حينئذ إلاّ بالاضافة إلى كلّ فرد فرد ... الخ [٢].
لكن يبقى الكلام في فائدة الجمع ، فإنّ الشمول لو كان حاصلا من الأداة
[١] أجود التقريرات ٢ : ٢٩٨ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٢٩٨ ـ ٢٩٩ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ].