أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٦٩ - الكلام في مفهوم الحصر
كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا )[١] فلا تكون إلاّ من قبيل الوصف المؤكّد ، فلا تقييد فيها. لكن ابن هشام في المغني بعد أن ذكر الآية الشريفة ومثال سيبويه : لو كان معنا رجل إلاّ زيد لغلبنا ، وفرّق بينهما بأنّ الوصف في الآية مؤكّد وفي المثال مخصّص قال : وهكذا الحكم أبدا إن طابق ما بعد إلاّ موصوفها فالوصف مخصّص له ، وإن خالفه بافراد أو غيره فالوصف مؤكّد ، ولم أر من أفصح عن هذا [٢].
ولعلّ نظر شيخنا قدسسره فيما أفاده من افادتها تقييد المفهوم الافرادي إلى القسم الثاني [٣] ، وإن كان ما يأتي من أمثلة الاقرار من قبيل القسم الثاني ، أعني الوصف المؤكّد.
قوله : لتمحّض كلمة « إلاّ » حينئذ في الوصفية ، ولا يصحّ كونها استثنائية ... الخ [٤].
أورد عليه في الحاشية بقوله : هذا إنّما يتمّ فيما إذا كان المتكلّم من العارفين بقواعد اللغة العربية ... الخ.
قال في الجواهر فيما لو قال له عليّ عشرة إلاّ درهم ـ بالرفع ـ وكان مراده الجريان على القانون العربي : كان إقرارا بالعشرة الخ [٥]. ومن ذلك تعرف أنّ كلّ من تعرّض لهذا الفرع فإنّما مراده هو ما ذكر ، من كونه بعد فرض الجريان على قواعد العربية. أمّا من لا يعرف القواعد المذكورة فلا معنى لأن يحكم عليه بما
[١] الأنبياء ٢١ : ٢٢. [٢] مغني اللبيب ١ : ١٠٠. [٣] [ هكذا في الأصل ، فلاحظ ]. [٤] أجود التقريرات ٢ : ٢٨٤. [٥] جواهر الكلام ٣٥ : ٨٧ ـ ٨٨.