أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٦٧ - الكلام في مفهوم الغاية
الحرام » [١] مع قوله عزّ اسمه ( أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ )[٢] بنسق واحد ، فكما أنّ الحكم لو جعلت غايته المعرفة تكون الغاية قيدا للحكم ، فكذلك في سائر الأمثلة التي جعلت فيها الغاية غاية بعد اسناد المحمول إلى موضوعه [٣].
وحينئذ فما في الحاشية الثانية من قوله : فما أفاده شيخنا الأستاذ قدسسره من ظهور الكلام في رجوع القيد إلى مفاد الجملة ... ، ليس على ما ينبغي الخ [٤] ليس كما ينبغي ، فتأمّل فيه ، فإنّ ما استظهره المحشي من رجوع القيد إلى متعلّق الحكم لا إلى الموضوع نفسه ولا إلى مفاد الهيئة ، لا ينافي ما أفاده شيخنا قدسسره من رجوع القيد إلى المادّة بلحاظ النسبة الطلبية الموجب لتقييد ذلك الطلب.
قوله : فيكون ظهور القيد راجعا إلى الجملة في حدّ ذاته معارضا بظهور كونه قيدا للمعنى الافرادي ... الخ [٥].
والحاصل : أنّا لو قلنا بظهور الجملة في دخول الغاية فيما قبلها ، أو قامت قرينة على ذلك ، كان ذلك مناسبا لكون الغاية غاية للمحمول أعني نفس الفعل ، لا حاصل الجملة الذي هو الفعل باعتبار تعلّق الوجوب به. وقد يتأمّل في المناسبة المذكورة ، لأنّ كون الغاية داخلة فيما قبلها كما يلتئم مع كون الغاية للفعل ، وأنّ التقييد قبل الحكم ، فكذلك يلتئم مع كونها غاية للحكم ، وأنّ التقييد بها يكون في
[١] وسائل الشيعة ٢٤ : ٢٣٦ / أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٦٤ ح ٢ ( مع اختلاف يسير عمّا في المصدر ). [٢] البقرة ٢ : ١٨٧. [٣] فوائد الأصول ١ ـ ٢ : ٥٠٥. [٤] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٢٨٠. [٥] أجود التقريرات ٢ : ٢٨١ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ].