أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٦٥ - الكلام في مفهوم الغاية
سبيل إلى دعوى الوضع بالنسبة إلى شيء من ذلك ، بل يختلف باختلاف المقامات وخصوصيات القضايا ، وقد لا يكون للقضية ظهور فيلزم العمل حينئذ على ما يقتضيه الأصول العملية ، انتهى. وبمثل ذلك ما حرّره عنه المرحوم الشيخ موسى في الدورة السابقة والدورة الأخيرة ، وبنحوه عبّر المرحوم الشيخ محمّد علي في تحريراته المطبوعة [١] فراجعها.
ومع هذا كلّه فقد قال الشيخ قدسسره فيما حكاه عنه في التقريرات ما هذا لفظه : وادّعى بعض النحاة الإجماع على الدخول في حتّى ، ولعلّه خلط بين العاطفة والخافضة كما نصّ عليه ابن هشام [٢].
فلو لم يكن في البين شيء سوى هذا الموجود في تقريرات الشيخ قدسسره لكفى في الجزم بعدم صدور ذلك من شيخنا قدسسره ، إذ لا أقل من مراجعته للتقريرات المذكورة. قال ابن هشام في المغني : وزعم شهاب الدين القرافي أنّه لا خلاف في وجوب دخول ما بعد حتّى ، وليس كذلك ، بل الخلاف فيها مشهور ، وإنّما الاتّفاق في حتّى العاطفة لا الخافضة ، والفرق أنّ العاطفة بمنزلة الواو [٣]. قال ذلك بعد أن مثّل للدخول بقوله :
| ألقى الصحيفة كي يخفّف رحله | و الزاد حتّى نعله ألقاها |
وللخروج بقوله :
| سقى الحيا الأرض حتّى أمكن عزيت | لهم فلا زال عنها الخير مجدودا |
[١] فوائد الأصول ١ ـ ٢ : ٥٠٤. [٢] مطارح الأنظار ٢ : ٩٦. [٣] مغني اللبيب ١ : ١٦٨.