الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٣ - المحور السادس قصة غصب فدك و حجج الغاصبين وتفنيدها
بصورةٍ ضمنيّةٍ إلى دلائلهم في ذلك الغصب، حيث ادعوا أن الرسول صلى الله عليه و آله قال «نحن معاشر الأنبياء لا نورث».
بعدها قامت بالرد على تلك الحجج بأجوبةٍ منطقيةٍ و قاطعةٍ مستدلةً بشواهد من عموم القرآن و خصوصه، فتثبت و من خلال عددٍ من آيات الكتاب زيف هذا الحديث الموضوع الذي يجب ضربه بعرض الحائط!
٣- فاطمة عليها السلام تقطع جميع الاعذار
لقد استخدمت هذه العالمة الكبيرة حربة الإستدلال في هجومها على خصمها بشكلٍ لم تبق له سبيلًا للفرار.
تقول عليها السلام إذ كان عذركم هو الحديث الموضوع «نحن معاشر الأنبياء لا نورث»؟
فإن الرد عليه هو ما نصت به آيات القرآن التي ذكرتها لكم، و إذا كان عذركم منعنا إرثنا فاعلموا أن جميع الأبناء يرثون آباءهم و أمهاتهم في الإسلام، باستثناء من لم يكن على دين و مذهب أبيه، بمعنى أن الأبناء الكفرة [١] لا يرثون من أبٍ و أمٍّ مسلمين، فهل تعتقدون باختلاف ديني و مذهبي عن دين و مذه بوالدي؟!!
و إذا كانت رواسب الجاهلية و أحكامها التي تنص على عدم توريث البنات قد علقت في أذهانكم، فإن هذه الخرافات قد تعطلت و لا سبيل للعودة إلى ليالي الظلمة بعد بزوغ الفجر.
[١] الكافر، كلُّ مَن دانَ بغير الإسلام.