الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥ - فاطمة عليها السلام زوجة أمير المومنين علي عليه السلام
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يجب أن يكون مثلًا رائعاً، مثالًا لكلَّ العصور و الازمنة، لذا توجه الرسول صلى الله عليه و آله الى أمير المومنين علي عليه السلام بالقول:
يا أبا الحسن فهل معك شىء أزوجك به؟ فقال علي عليه السلام:
فداك أبي و أمي و اللَّه ما يخفى عليك من أمري شيء، أملك سيفى، درعي، و ناضحي، و ما أملك شيئاً غير هذا، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا علي أما سيفك فلا غنى بك عنه تجاهد به في سبيل اللَّه و تقاتل به أعداء اللَّه، و ناضحك تنضح به على نخلك و أهلك و تحمل عليه رحلك في سفرك، ولكنّي قد زوجتك بالدرع و رضيت بها منك. [١]
ونقرأ في روايةٍ أخرى أنّ الزهراء عليها السلام طلبت من أبيها عليه السلام، أن يكون مهرها الشفاعة في المذنبين من أمّة محمد صلى الله عليه و آله، فنزل جبرئيل عليه السلام على الرسول عليه السلام مخبراً بتلبية اللَّه سبحانه و تعالى لطلب فاطمة عليه السلام. [٢]
ربّما أن أغلى قيمة ذكرها التأريخ لهذا الدرع كانت خمس مائة درهم.
هذا من ناحية، و من ناحيةٍ أخرى نقرأ في الحديث أنّ فاطمة عليه السلام سألت النبى صلى الله عليه و آله أن يكون صداقها الشفاعة لأمته يوم القيامة، فنزل جبريل عليه السلام، و معه رقعة من حرير مكتوب عليها: جعل اللَّه مهر فاطمة الزهراء شفاعة المذنبين من أمة أبيها. [٣]
نعم، و بهذا الشكل يجب أن تحطم القيم الخاطئة، لتحلَّ محلها القيم الأصيلة، و هكذا يجب أن تكون سيل و أعراف ذوي الايمان من الرجال و النساء، و على هذا النهج تكون حياة القادة الحقيقيين لعباداللَّه «عزوجل».
[١] احقاق الحق، ج ١٠، ص ٣٥٨
[٢] أخبار الدّول، ص ٨٨.
[٣] احقاق الحق، ج ١٠، ص ٣٦٧.