الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٤ - المحور السادس قصة غصب فدك و حجج الغاصبين وتفنيدها
٤- هل أنتم أعلم بالقرآن أم أهل بيت الوحي عليه السلام؟
تغلق فاطمة الزهراء عليها السلام هذا الطريق عليهم أيضاً حيث يقولون نحن نفهم من القرآن كذا و كذا، فتخاطبهم بالقول: أي مكانٍ من القرآن؟ و بأي تفسير؟ و من هو أجدر و أليق لهذا الأمر من ابن عمي على عليه السلام الذي تربّى في أحضان الوحي، و هو من كُتّابه، كما أنه سمع القرآن و تفسيره من شفتي الرسول صلى الله عليه و آله؟
حقية هي أن القرآن قد نزل في بيتنا و «أهل البيت أدرى بما في البيت».
خلاصة القول تشير إلى قضبة وراثة سليمان لأبيه داود و إرث يحيى عليه السلام من أبيه زكريا عليه السلام الذين كانوا جميعاً من الأنبياء الكبار، و تقول عليها السلام على خلاف هذه الرواية الموضوعة- يصرح القران بأن كلًاّ من الأبناء قد ورث أباه، و نعلم جيداً أن كل روايةٍ تخالف القرآن يسقط اعتبارها.
و تستدل أيضاً بعموم القرآن، حيث تنص الآية الشريفة
«يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلَادِكُم لِلْذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [١]
و كذلك
«أُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ
أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ»
، [٢] فتستفهم قائلةً: هل يمكن لخبر الواحد المخالف لعموم القرآن و خصوصه أن يكون ذا قيمةٍ و أهميةٍ ولو بمقدار سم الخياط في محكمة العدل الإسلامي؟
بعدها تعدد جميع الطرق التي تمنع تحجب الإرث و من ثم تقوم بتفنيدها.
[١] سورة النساء، آية ١١.
[٢] سورة الأنفال، آية ٧٥.