الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٩ - كتاب اللَّه و فلسفة الأحكام
على استيجاب الأجر، والأمر بالمعروف مصلحةً للعامة، و برَّ الوالدين وقايةً من السخط، و صلة الأرحام مُنماةً للعدد، و القصاص حقناً للدماء والوفاء بالنذر تعريضاً للمغفرة و توفية المكاييل و الموازين تغييراً للبخس، و النهي عن شرب الخمر تنزيهاً عن الرجس، و اجتناب القذف حجاجباً عن اللعنة و ترك السرقة إيجاباً للعفة و حرَّم اللَّه [١] الشرك
إخلاصاً له بالرُّبوبية.
ف
«اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ» [٢]
و أطيعوا اللَّه فيما أمركم به ونهاكم عنه، فإنه
«إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ» [٣]
التفسير:
تُشير سيدة الإسلام عليه السلام في هذا القسم من الخطبة إلى أمورٍ مهمةٍ أيضاً، منها:
١- تعد مسؤولية المسلمين في إبلاغ الرسالة و نشر الإسلام في العالم، والدفاع عن قوانين و تعاليم و قيم الدين الحنيف من المسؤوليات الخطيرة التي لو تقاعس المسلون عن أدائها كان حقّا عليهم أن ينتظروا العقاب والجزاء الإلهي، و أن يطردوا من ساحة رحمته الواسعة.
٢- نبهت إلى عظمة القرآن على أنه كتاب ناطق و نور جلي وضوء مشع، حارب و بشدة ظلمات الجهل و التعصب و الخرافات.
ذلك الكتاب الذي ظاهره الجمال و النور، و باطنه العبرة و المعنى
[١] جاء في نسخة أخرى «حرم الشرك».
[٢]- سورة آل عمران، آية ١٠٢.
[٣]- سورة فاطر، آية ٢٨.