سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥١ - محتوى هذه الأحاديث
مذهب سوى المذهب الشيعي، و ذلك لانها تنطبق بوضوح و بساطة على معتقدات مذهب التشيع، في الوقت الذي يصل فيه علماء أهل السنة في تطبيقها على مذاهبهم الى طريق مسدود.
هل المقصود هم الخلفاء الاربعة الاول اضافة الى خلفاء بني أمية و بني العباس؟
نحن نعلم، بالطبع، أنَّه لا الخلفاء الاول كانوا اثنى عشر، و لا بانضمام خلفاء بني اميّة و بني العباس اليهم بلغوا هذا العدد. إذ إنَّ العدد اثني عشر لا ينطبق على أي منهم.
ثمّ إنَّ من بني أميّة خلفاء مثل «يزيد» و من بنى العباس مثل «المنصور الدّوانيقي» و «هارون الرشيد»، ممن لا يشك أحد فيما ارتكبوه من جرائم و ظلم و طغيان، فلا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارهم خلفاء للنبي صلى الله عليه و آله و لا تتجسد فيهم أي رفعه أو عزة للاسلام و لو تساهلنا في تبسيط الموازين.
و اذا تجاوزنا عن كل ذلك، فاننا لن نجد العدد اثني عشر يتمثل في أي مجموعة منهم سوى في ائمّة الشيعة الاثني عشر.
و يحسن بنا هنا أنْ نترك الكلام لأحد علماء السنة المعروفين ليشرح لنا الموضوع.
يقول سليمان بن ابراهيم القندوزي الحنفي في كتابه «ينابيع المودة»:
«قال بعض المحققين أنَّ الاحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده صلى الله عليه و آله اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة، فبشرح الزمان و تعريف الكون و المكان علم أن مراد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من حديثه هذه الائمة الاثنا عشر من اهل بيته