سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - ٣- القرآن و عدالة اللَّه
لانَّه عالم بكل شيء، و غنى عن كل شيء، و قادر على كل شيء و رحيم بالعالمين و رءوف بهم، فلا حاجة له بالظلم.
إنَّ اللَّه غير محدود الوجود، و لا تحدّ كماله حدود، و لا يصدر عنه سوى الخير و العدل و الرأفة و الرحمة. و لكنه اذ يعاقب المسيئين فذلك بسبب أعمالهم، كالذين يستعملون المواد المخدرة أو يشربون المشروبات الكحولية، فيصابون بمختلف الامراض القاتلة نتيجة لذلك.
يقول القرآن المجيد:
هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. [١]
٣- القرآن و عدالة اللَّه
يولي القرآن الكريم هذه المسألة اهتماماً كبيراً. فيقول في الآية الكريمة:
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ. [٢]
و في موضع آخر يقول:
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ. [٣]
و بالنّسبة الى الحساب و الجزاء يوم القيامة يقول:
وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً. [٤]
[١] سورة النمل، الآية ٩٠.
[٢] سورة يونس، الآية ٤٤.
[٣] سورة النساء، الآية ٤٠.
[٤] سورة الانبياء، الآية ٤٧.