سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩ - صفاته سبحانه و تعالى
فكّر و أجب:
١- أ تعرف شيئاً آخر عن أسرار حياة النملة؟
٢- أ تستطيع أنْ ترسم على السّبورة صورة لبناء الذّرة؟
و سيأتي بحث مكمل للدرس العاشر و هو:
ما أعظم صفات اللَّه!
صفاته سبحانه و تعالى
يجب أن تعلم أنه إذا كان التعرف على وجود اللَّه سبحانه عن طريق سبر أسرار عالم الخليقة ميسوراً، فإنَّ معرفة صفات اللَّه ليست بتلك السهولة، بل تتطلب الدّقة و الحذر الشّديدين.
و قد تقول لا، إن ذلك سهلًا يسيراً، فاللَّه تعالى لا يشبه أي شيء ممّا رأينا و سمعنا، و عليه فإنَّ أوّل شرط في معرفة صفات اللَّه هو نفي جميع صفات المخلوقات عن ذاته المقدسة، أي عدم تشبيهه بأي كائن محدود في عالم الطبيعة، و هذا ما يجرّ القضية الى منعطف ضيق، و ذلك لأنَّنا ترعرعنا في أوساط هذه الطّبيعة، و ارتبطنا و أنسنا بها و ألفناها، و لذا نميل الى مقارنة كل شيء بما نراه فيها.
و بعبارة اخرى، إنَّ كل ما رأيناه كان جسماً و خصائص الجسم، أي الاشياء التي لها «زمان» و «مكان» و «اشكال» معينة. و على هذا يكون من الصعب