سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٣ - الدّرس ٦ مشاهدة الحساب في هذا العالم
أمامنا و نراه بأعيننا و نتحسسه بحواسنا.
و لا فرق بين إحياء الأرض بعد موتها و إحياء الانسان بعد موته.
٢- و في مواضع أخرى يأخذ القرآن بأيديهم ليتقدم بهم نحو بداية الخلق، يصف لهم الخلق الاول. و عند ما يتقدم أعرابي الى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و بيده قطعة عظم بالية، و يصيح: يا محمد: مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ و كأنه قد أتى بدليل لا يمكن دحضه لتفنيد مسألة «المعاد». فيأتي أمر الله الى رسوله:
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ. [١]
٣- يشير القرآن الى قدرة اللَّه العظيمة بحثّهم على النظر الى هذا الكون الفسيح بسماواته و أرضه، فيقول:
أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ* إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. [٢]
كان الشاكون في هذه الامور أشخاصاً لم يتعد أفق تفكيرهم محيط بيوتهم الضيقة، و إلا لأدركوا أنَّ العودة ثانية أسهل من الخلق الأول، و أنَّ إعادة الأموات الى الحياة لا تعد شيئا عصيا على قدرة اللَّه الذي خلق السموات و الأرض من قبل.
٤- و أحياناً يعكس لهم انبعاث «الطاقات» قائلا:
[١] سورة يس، الآية ٧٩.
[٢] سورة يس، الآيتان ٨١ و ٨٢.