سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨ - الدّرس ٤ جواب سؤال الدرس السابق
د) حاسة التوجه الدّيني: و هي الحاسة التي تدفع الانسان الى معرفة اللَّه و إطاعة أوامره. و على هذا فإنَّ الحس الديني ذو جذور أصيلة في الانسان، أي أنه لم يفارقه لحظة و لن يفارقه أبداً.
٣- سوف نلاحظ في البحوث القادمة ان معظم الماديين و الملحدين يعترفون بشكل ما بوجود اللَّه، على الرغم من أنّهم يمتنعون عن ذكر اسمه الصريح، و إنّما يطلقون عليه اسم الطبيعة أو أسماء اخرى، و لكنّهم يعزون الى الطبيعة صفات أشبه بصفات اللَّه تعالى.
يقولون مثلًا: إذا كانت الطبيعة قد وهبت الانسان كليتين فذلك لأنّها تعلم احتمال اصابة إحداهما، فتقوم الاخرى باداء وظائف الجسم الحياتية، و ما الى ذلك من الاقوال. فهل ينسجم هذا القول مع طبيعة لا تعقل، أم ينسجم مع إله يتصف بعلم لا نهاية له، و و لو اطلقوا عليه اسم الطبيعة؟
نستنتج ممّا مرّ بنا في البحث الامور التّالية:
حبّ اللَّه كان فينا دائماً و سيكون فينا دائماً أيضاً.
الايمان باللَّه شعلة خالدة تدفىء قلب الانسان وروحه.
لكي نعرف اللَّه لسنا مضطرين للسير مسافات طويلة، بل علينا أنْ ننظر في اعماقنا لنجد الايمان به هناك.
يقول القرآن الكريم: