سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٣ - حديث الغدير
قال صلى الله عليه و آله: فليبلغ الشاهد الغائب.
و قبل أنْ يتفرق الجمع نزل جبرئيل الأمين بالآية التالية على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ...
فقال النبي صلى الله عليه و آله:
«اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الرّب برسالتي والولاية لعلي من بعدي.»
صل هرج و مرج بين الناس و راحوا يتزاحمون لتهنئة علي عليه السلام بالولاية.
و كان منهم أبو بكر و عمر، اللذان تقدما الى علي عليه السلام يقولان: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت و أمسيت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة!
هذا الحديث اورده عدد كبير من علماء الاسلام في كتبهم، بعض بصورة مسهبة و بعض باختصار شديد، و بشيء من الاختلاف في بعض الالفاظ.
و يعتبر من الاحاديث المتواترة التي لا يمكن لأحد أنْ يشك في صدوره عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، الى درجة ان العلّامة (الاميني قدس سره) في كتابه «الغدير» يذكر اسم مائة و عشرة من اصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ممن ذكروا هذا الحديث، و ثلاثمائة و ستين عالماً و كتاباً ورد فيه هذا الحديث أيضاً، و منها كتب الأخوة اهل السنة في التفسير و التاريخ و الحديث. بل أنَّ جمعاً كبيراً من علماء الاسلام ألفوا الكتب الخاصة بهذا الحديث، منها كتاب العلّامة الاميني قدس سره «الغدير» المتعمق و النادر المثال، فإنَّه يشير فيه الى ستة و عشرين عالماً من علماء الاسلام ممن ألفوا الكتب الخاصة بحديث الغدير.