سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٨ - من الذي تتوفر فيه هذه الشّروط؟
نعود الى «المجتمع الانساني» لتطبيق هذا المثال عليه:
إنَّ المشرّع الذى يريد أن يضع خير القوانين للبشر يجب أنْ تتوفر فيه الشروط التالية:
١- أنْ يكون عارفاً معرفة تامّة بالبشر، بغرائزهم، و عواطفهم، و حاجاتهم، و مشكلاتهم و كل ما يتعلق بهم.
٢- أنْ يأخذ بنظر الاعتبار جميع مؤهلات الناس و استعداداتهم و مواهبهم لكي يستخدم القوانين في سبيل تفتحها و ازدهارها.
٣- أنْ يكون قادراً على التنبؤ بما يمكن أنْ يقع في المجتمع من حوادث و طرق و مواجهتها على أفضل وجه.
٤- أنْ لا تكون له أية مصالح شخصية و لا لأيّ من أقربائه و المختصين به.
٥- أنْ يكون عارفاً بكلّ ما حققه الانسان في تقدمه، و ما لحق به من احباط و اخفاق.
٦- أنْ يكون في أقصى درجة من العصمة ضد الخطأ و النسيان.
٧- و أخيراً، على هذا المُشرِّع أن يكون شجاعاً و جريئاً، فلا ترهبه أية قوّة و لا شخصية في المجتمع، و لا يخشى أحداً أبداً، و يجب أنْ يكون- في الوقت نفسه- على قدر كبير من المحبّة و العطف.
من الذي تتوفر فيه هذه الشّروط؟
هل يكون الانسان أفضل مشرّع؟
هل هناك من عرف الانسان حتى الآن معرفة تامَّة؟ كتب أحد كبار العلماء