زبدة الأقوال في خلاصة الرجال - الحسيني الحلي، حسين بن كمال الدين ابرز - الصفحة ٥٢٤ - الفائدة التاسعة روايات مستخرجة من الكشي في أقوام على العموم
أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا* سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا[١]
واللَّه إنّ اللَّه لا يبدّلها حتّى يقتلوا عن آخرهم[٢]
. محمّد بن الحسن البراثي قال: حدّثني أبو عليّ الفارسي قال: حدّثني عبدوس الكوفي، عن حمدويه، عمّن حدّثه، عن الحكم بن مسكين. قال: [و] حدّثني بذلك إسماعيل بن محمّد بن موسى بن سلّام، عن الحكم بن عيص قال: دخلت مع خالي سليمان بن خالد على أبي عبداللَّه عليه السلام، فقال:
يا سليمان! من هذا الغلام
؟ فقال: ابن اختي. فقال: [
هل
] يعرف هذا الأمر
؟ فقال: نعم. فقال:
الحمد للَّه الذي لم يخلقه شيطاناً
. ثمّ قال:
يا سليمان! عوّذ باللَّه ولدك من فتنة شيعتنا
. فقلت: جعلت فداك وما تلك الفتنة؟ فقال:
إنكارهم الأئمّة عليهم السلام ووقفهم على ابني موسى عليه السلام
. قال:
ينكرون موته ويزعمون أن لا إمام بعده، اولئك شرّ الخلق[٣]
. محمّد بن الحسن البراثي قال: حدّثني أبو عليّ قال: حدّثني يعقوب بن بريد[٤]، عن محمّد بن أبي عمير، عن رجل من أصحابنا قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك! قوم قد وقفوا على أبيك يزعمون أنّه لم يمت. فقال:
كذبوا وهم كفّار بما أنزل اللَّه على محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، ولو كان اللَّه يمدّ في أجل أحدٍ من بني آدم لحاجة الخلق إليه لمدّ اللَّه في أجل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم[٥]
. محمّد بن الحسن البراثي قال: حدّثني أبو عليّ الفارسي قال: حدّثني ميمونة[٦] النخّاس، عن محمّد بن الفضيل قال: قلت للرضا عليه السلام: [جعلت فداك] ما حال قوم قد وقفوا على أبيك موسى عليه السلام؟
قال:
لعنهم اللَّه! ما أشدّ كذبهم! أما إنّهم يزعمون أنّي عقيم وينكرون من يلي هذا الأمر من ولدي[٧]
. محمّد بن الحسن البراثي قال: حدّثني أبو عليّ قال: حدّثني أبوالقاسم الحسين بن محمّد بن عمر بن يزيد، عن عمّه، عن جدّه عمر بن يزيد قال: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فحدّثني مليّاً في فضائل الشيعة ثمّ قال:
إنّ من الشيعة بعدنا من هم شرّ من النصّاب
. فقلت: جعلت فداك! أليس ينتحلون حبّكم ويتولّونكم ويتبرّؤون من عدوّكم؟ قال:
نعم
. قال: قلت: جعلت فداك! بيّن لنا نعرفهم فلسنا[٨] منهم. قال:
كلّا يا عمرو ما أنت منهم إنّما هم قوم يفتنون بزيد ويفتنون بموسى عليه السلام[٩]
[١] . سورة الأحزاب، الآية ٦١ و ٦٢