منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٧٥ - ٣٢١٠ عبد السلام بن صالح
ثمّ كتب عليه: قلت: و قد ذكره ابن داود في الموثّقين، و روى عن الكشّي و النجاشي أنّه ممدوح، و ذكر ذلك الكشّي، و ذكر في باب
______________________________
ربّما يتوهّم كونه عاميّا من أمثال (هذا، و ذكرنا مرارا أنّ أمثال)[١]
هؤلاء ظهر من الخارج تشيّعهم، نعم يشعر بأنّه مخالط للعامّة راو لأحاديثهم كما
ذكره رحمه اللّه.
و في[٢] أمالي الصدوق بسنده عن عبد السلام بن صالح الهروي رحمه اللّه- على ما في بعض النسخ- قال: قلت لعلي بن موسى الرضا عليهما السّلام:
ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث أنّ المؤمنين يزورون ربّهم في[٣] منازلهم في الجنّة؟ ... الحديث[٤]، و هو طويل، فتأمّل.
الظاهر منه كونه شيعيّا خصوصا ممّن أخبره، حيث قال عليه السّلام: «من أنكر خلق الجنّة و النّار فقد كذّب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و كذّبنا، و ليس من ولايتنا على شيء، خلد في نار جهنّم»، هذا و روايته في حكاية شهادة الرضا عليه السّلام و كيفيّة الشهادة و المعجزات التي صدرت منه عليه السّلام قبل وقوع الشهادة و بعده، و المعجزات التي من ابنه الجواد في تلك الحكاية، و تعليمه الرضا عليه السّلام الكلام الذي منه نبع الماء حتّى امتلى اللحد و ظهر عجائب، و الكلام الذي منه نضب الماء مشهورة في الكتب المعتمدة مسطورة، يظهر منها كونه شيعيّا و من خواصّه و أصحاب أسراره، و في بعض تلك الرواية دلالة تامّة على كونه شيعيّا، فإنّه عندما انشقّ السقف[٥] و خرج التابوت قال: يابن رسول اللّه
[١] ما بين القوسين لم يرد في« أ».