منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣١٣ - ٣٠٨٦ عبد الجبار بن المبارك النهاوندي
و في كش: أبو صالح خالد بن حامد، قال: حدّثني أبو سعيد الآدمي، قال: حدّثني بكر بن صالح، عن عبد الجبار بن المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيدي سنة تسع و مائتين، فقلت له: جعلت فداك إنّي رويت عن آبائك أنّ كل فتح فتح بضلال فهو للإمام، فقال: «نعم».
قلت: جعلت فداك، فإنّه أتوا بي في بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، و قد تخلّصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب، و قد أتيتك مسترقا مستعبدا، فقال: «قد قبلت» قال: فلمّا حضر خروجي إلى مكّة، قلت له: جعلت فداك، إنّي قد حججت و تزوّجت، و مكسبي ممّا يعطف عليّ إخواني لا شيء لي غيره فمرني بأمرك، فقال لي: «انصرف إلى بلادك و أنت من حجّك و تزويجك و كسبك[١] في حلّ»، فلمّا كان سنة ثلاث عشرة و مائتين أتيته فذكرت له العبودية التي التزمتها، فقال: «أنت حرّ لوجه اللّه».
فقلت له: جعلت فداك اكتب لي به[٢] عهده، فقال: «يخرج إليك غدا» فخرج إليّ مع كتبي كتاب فيه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمّد بن علي الهاشمي العلوي لعبد اللّه بن المبارك فتاه[٣]، إنّي أعتقك[٤] لوجه اللّه و الدار الآخرة، لا ربّ لك إلّا اللّه، و ليس عليك سبيل و أنت مولاي و مولى عقبي من بعدي، و كتب في المحرّم سنة ثلاث عشرة و مائتين،
[١] في« ت» و« ش» و« ض» و« ط»: و كساك، و كسبك( خ ل).