منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٢٦ - ٢٧٤٧ سهل * - بغير ياء - بن زياد الآدمي
...
______________________________
حديث بسببه، حتّى إنّ الشيخ رحمه اللّه مع إنّه كثيرا ما تأمّل في أحاديث جماعة
بسببهم لم يتّفق في كتبه مرّة ذلك بالنسبة إليه، بل و في خصوص الحديث الذي هو واقع
في سنده ربّما يطعن، بل و يتكلّف في الطعن من غير جهته و لا يتأمّل فيه أصلا،
فتأمّل.
فإن قلت: لعلّ ذلك لأنّه كان من مشايخ الإجازة للكتب المشهورة.
قلت: هذا مع بعده في نفسه كما هو ظاهر، فيه:
أوّلا: إنّ كلّ واحد من الأمارات جعله المشايخ من أمارات الوثاقة و الاعتماد حسب ما ذكرنا.
و ثانيا: بيّنّا فساده في الفائدة الثالثة عند ذكر وجوه تصحيح روايات أحمد بن محمّد بن يحيى و نظائره.
و ثالثا: إنّهم ربّما تأمّلوا في السند الذي هو فيه من غير جهته و لم يتأمّلوا فيه قط، كما أشرنا، و منهم: المفيد في رسالته في الرّد على الصدوق حيث ذكر حديثا دالّا على مطلوب الصدوق، سنده محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد الآدمي، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابه، عن الصادق عليه السّلام، فطعن عليه بوجوه كثيرة و بذل جهده في الاتيان بها و تشبّث في طرحه، و أنّه لا أصل له بما أمكنه و قدر عليه و لم يقدح في سنده إلّا من جهة الإرسال[١].
و رابعا: إنّ شيخيّة الإجازة دليل الوثاقة، بل ربّما جعلوها في أعلى
[١] الرسائل العدديّة- ضمن مصنّفات الشيخ المفيد- ٩: ٢٠.