منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢١٥ - ٢٩٠٥ صعصعة بن صوحان العبدي
عليّ بن الحسين بن شفير[١] الهمداني، قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن عليّ بن حاتم التميمي، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا عمرو بن ثابت، عن جابر، قال: سمعت الشعبي ذكر ذلك عن صعصعة، قال: لمّا بعث عليّ عليه السّلام مالك الأشتر، كتب إليهم:
«من عبد اللّه أمير المؤمنين إلى نفر من المسلمين، سلام عليكم، إنّي أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلّا هو، أمّا بعد:
فإنّي قد بعثت إليكم عبدا من عبيد اللّه لا ينام أيّام الخوف و لا ينكل عن الأعداء، حرّاز الدوائر، لا ناكل[٢] من قدم، و لا واهن من عزم، أشدّ عباد اللّه بأسا، و أكرمهم[٣] حسبا، أضرّ على الكفّار من حريق النّار، و أبعد الناس من دنس أو عار، و هو مالك بن الحرث أخا مذحج، لا يأبى الضربية[٤]، و لا كليل[٥] الحدّ، عليم في الجدّ[٦]، رزين في الحرب، نزل أصيب، و صبر جميل، فاسمعوا و أطيعوا أمره، فإن أمركم بالنفر فانفروا، و إن أمركم أن تقيموا فأقيموا، فإنّه لا يقدم و لا يحجم إلّا بأمري، و قد آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم و شدّة شكيمته على عدوّكم، عصمكم اللّه بالتقوى و زيّنكم بالمغفرة و وفّقنا و إيّاكم لما يحبّ و يرضى،
[١] في« ت»: سفير، سقير( خ ل)، و في« ش»: سقير، و في« ض»: سفير، و في« ر» و المصدر: شقير.