منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٨ - ٢٦٠٥ سلمان الفارسي رحمه الله
شيطانا»[١].
حمدويه بن نصير، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «جلس عدّة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ينتسبون و فيهم سلمان الفارسي، و إنّ عمر سأله عن نسبه و أصله، فقال: أنا سلمان بن عبد اللّه كنت ضالّا فهداني اللّه بمحمّد، و كنت عائلا فأغناني اللّه بمحمّد، و كنت مملوكا فاعتقني اللّه بمحمّد، فهذا حسبي و نسبي، ثمّ خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فحدّثه سلمان و شكى إليه ما لقي من القوم و ما قال لهم، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: يا معشر قريش، إنّ حسب الرجل دينه، و مروته خلقه، و أصله عقله، قال اللّه تعالى: إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ[٢] يا سلمان ليس لأحد من هؤلاء عليك[٣] فضل إلّا بتقوى اللّه، و ان كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل»[٤].
جبرئيل بن أحمد، قال: حدّثني[٥] أبو سعيد الآدميّ سهل بن زياد، عن منخل، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «دخل أبو ذر على سلمان و هو يطبخ قدرا له، فبينا هما يتحدّثان إذا انكبّت القدر على وجهها على الأرض فلم تسقط من مرقها و لا[٦] و دكها
[١] رجال الكشّي: ١٣/ ٣١.