منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٠ - ٢٦٠٥ سلمان الفارسي رحمه الله
أبي جعفر عليه السّلام قال: «جاء المهاجرون و الأنصار و غيرهم من ذلك إلى عليّ عليه السّلام، فقالوا له: أنت و اللّه أمير المؤمنين، و أنت و اللّه أحقّ الناس و أولاهم بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و هلمّ يدك نبايعك، فو اللّه لنموتنّ قدّامك، قال عليّ عليه السّلام: إن كنتم صادقين فاغدوا عليّ غدا محلّقين فحلّق أمير المؤمنين[١] عليه السّلام و حلّق سلمان و حلّق مقداد و حلّق أبو ذر و لم يحلق غيرهم، ثمّ انصرفوا فجاؤوا مرّة اخرى بعد ذلك، فقالوا له: أنت و اللّه أمير المؤمنين، و أنت أحقّ الناس و أولاهم بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله، هلمّ يدك نبايعك فحلفوا[٢]، فقال: إن كنتم صادقين فاغدوا عليّ محلّقين، فما حلّق إلّا هؤلاء الثلاثة» قلت: فما كان فيهم عمّار؟ قال: «لا»، قلت: فعمّار من أهل الردّة؟ قال: «إنّ عمّارا قد قاتل مع عليّ عليه السّلام بعد»[٣].
روى جعفر غلام عبد اللّه بن بكير، عن عبد اللّه بن محمّد بن نهيك، عن النصيبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: يا سلمان، اذهب إلى فاطمة عليها السّلام و قل لها تتحفك من تحف الجنّة، فذهب إليها سلمان فإذا بين يديها ثلاث سلال، فقال لها: يابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، اتحفيني، قالت: هذه ثلاث سلال جاءتني بها ثلاث وصائف فسألتهنّ عن أسمائهنّ، فقالت واحدة: أنا سلمى لسلمان، و قالت اخرى: أنا ذرّة لأبي ذر،
[١] في المصدر بدل أمير المؤمنين: عليّ.