منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٨ - ٩٦٥ جابر بن يزيد
و في الروضة عنه قال: حدّثني محمّد بن عليّ عليهما السّلام سبعين حديثا لم احدّث بها قطّ أحدا[١]، فلمّا مضى محمّد بن عليّ عليه السّلام ثقلت على عنقي و ضاق بها صدري، فأتيت الصادق عليه السّلام ... إلى أن قال: «دلّ رأسك فيها و قل: حدّثني محمّد بن عليّ بكذا و كذا ثمّ طمّه فإنّ الأرض تستر عليك».
قال جابر: ففعلت ذلك، فخفّ عنّي ما كنت أجده[٢].
و في كا في باب أنّ الجنّ يأتيهم و يسألونهم: بسنده عن النعمان بن بشر[٣]، قال: كنت مزاملا لجابر بن يزيد الجعفي فلمّا أن كنّا بالمدينة دخل على أبي جعفر عليه السّلام فودّعه و خرج من عنده و هو مسرور حتّى و ردنا الاخيرجة، فصلّينا الزوال، فلمّا نهض بنا البعير إذا أنا برجل طوال آدم معه كتاب، فناول فتناول[٤] و قبّله و وضعه على عينيه، فإذا هو: من محمّد بن عليّ إلى جابر بن يزيد، و عليه طين أسود رطب، فقال له: متى عهدك بسيّدي؟ فقال: الساعة، فقال له: قبل الصلاة أو بعدها؟ فقال: بعد الصلاة، فقال: ففكّ الخاتم و أقبل يقرأه و يقبض وجهه حتّى أتى أخره، ثمّ أمسك الكتاب فما رأيته ضاحكا و لا مسرورا حتّى وافى الكوفة، فلمّا وافينا ليلا بتّ ليلتي، فلمّا أصبحت أتيته إعظاما له، فوجدته قد خرج عليّ و في عنقه كعاب قد علّقها و قد ركب قصبة و هو يقول: أجد منصور بن جمهور
[١] في المصدر: لم احدّث بها أحدا قطّ و لا احدّث بها أحدا أبدا.