منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٧ - ١١١٤ جعفر الوراق
ملعونان، يا إسحاق أرحني منهما يرح اللّه عزّ و جلّ بعيشك في الجنّة» فقلت له: جعلت فداك يحلّ لي قتلهما؟ فقال: «إنّهما فتّانان يفتنان الناس و يعملان في خيط رقبتي و رقبة مواليّ، فدماؤهما هدر للمسلمين، و إيّاك و القتل فإنّ الإسلام قد قيّد القتل[١]، و اشفق إن قتلته ظاهرا تسأل لم قتلته و لا تجد السبيل إلى تثبيت حجّة، و لا يمكنك إدلاء الحجّة فتدفع ذلك عن نفسك، فيسفك دم بعض موالينا بدم كافر[٢]، عليكم بالاغتيال».
قال محمّد بن عيسى: فما زال إسحاق يطلب ذلك أن يجد السبيل إلى أن يغتالهما بقتل، و كانا قد حذّراه لعنهما اللّه[٣]، انتهى.
و قد نقلت جميع ذلك لظنّي أنّ أبا السمهري هو جعفر بن واقد، إذ لو لا ذلك كان ينبغي ذكر جعفر بن واقد أيضا في العنوان كما لا يخفى، و اللّه أعلم.
و يأتي أيضا عن كش (في جعفر بن واقد)[٤] في ترجمة محمّد بن مقلاص أبي الخطّاب ما يقتضي لعنه[٥]، فلا تغفل.
[١١١٤] جعفر الورّاق[٦]:
له نوادر، أخبرنا بها أحمد بن عبدون، عن أبي طالب
[١] في المصدر: و إيّاك و الفتك فإنّ الإسلام قد قيّد الفتك.