منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٥٢ - ٧٩٤ بشر * بن طرخان النخاس
عدوّ محمّد و آل محمّد كثرة المال و الولد»[١] بل ربما* أفاد نوع ذمّ، فتدبّر.
______________________________
و قوله*: بل ربما أفاد نوع ذمّ.
فيه: إنّه خلاف الظاهر، كيف! و الدعاء له جزاء لخدمته و إحسان لإحسانه و نصيحة لنصيحته، مع أنّه ورد حثّ عظيم في إكثار الولد في كتاب النكاح و كتب الدعاء و غيرها[٢]، بل و ربما رغّبوا في الاستغفار و الأدعية و الأفعال الحسنة بإيراثها كثرة المال[٣]، بل و ربما رغّب في تحصيل السّعة و الإزدياد، و المقامات مختلفة و ليس هنا موضع الذكر.
و اعترض عليه أيضا بأنّه متضمّن لشهادته لنفسه.
و فيه: إنّ الظاهر أنّ مراده من الحديث ليس التزكية لنفسه، بل إظهار استجابة دعائه عليه السّلام و شكر صنيعته به و ما ارتزق من بركته عليه السّلام، أو مجرّد نقل قصّته، على أنّهم ربما اعتدّوا بما يتضمّن الشهادة للنفس. و قد مرّ الإشارة في الفائدة[٤]، فتأمّل.
هذا، و اعلم أنّ الوارد في كا أنّ الصادق عليه السّلام دعا لطرخان بكثرة المال و الولد[٥]، فتأمّل.
[١] الكافي ٢: ١١٣/ ٣، و فيه: اللهم ارزق محمّدا و آل محمّد و من أحبّ محمّدا و آل محمّد العفاف و الكفاف، و ارزق من أبغض محمّدا و آل محمّد المال و الولد.