منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣١٨ - ١٢٧٨ حبيب بن مظاهر الأسدي
يجيء بالرأس مائة درهم، ثمّ أدبر. فقال القوم: هذا و اللّه أكذبهم.
فقال القوم: و اللّه ما ذهبت الأيام و الليالي حتّى رأيناه مصلوبا على باب دار عمرو بن حريث، و جيء برأس حبيب بن مظاهر قد قتل مع الحسين عليه السّلام، و رأينا كلّ ما قالوا.
و كان حبيب من السبعين الرجال الّذين نصروا الحسين عليه السّلام، و لقوا جبال الحديد، و استقبلوا الرماح بصدورهم، و السيوف بوجوههم، و هم يعرض عليهم الأمان و الأموال فيأبون، و يقولون:
لا عذر لنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إن قتل الحسين عليه السّلام و منّا عين تطرف، حتّى قتلوا حوله.
و لقد خرج[١] حبيب بن مظاهر الأسدي و هو يضحك[٢]، فقال له يزيد بن حصين الهمداني- و كان يقال له سيد القرّاء[٣]-: يا أخي ليس هذه بساعة ضحك، قال: فأيّ موضع أحق من هذا بالسرور، و اللّه ما هذا إلّا أن تميل علينا هذه الطغاة بسيوفهم فنعانق الحور العين.
و هذه[٤] كلمة مستخرجة من كتاب مفاخرة الكوفة و البصرة، انتهى[٥].
[١] في المصدر: مزح، خرج( خ ل).