منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٨١ - ١١٨٩ الحارث الأعور
يحيى، عن عاصم بن حميد، عن فضيل الرسّان، عن أبي عمرو البزّاز[١]، قال: سمعت الشعبي و هو يقول: و كان إذا غدا إلى القضاء جلس في مكاني، فإذا رجع جلس في مكاني، فقال لي ذات يوم:
يا أبا عمرو إنّ لك عندي حديثا احدّثك به، قال: فقلت له: يا أبا عمرو ما زال لي ضالّة عندك، قال: فقال لي: لا امّ لك فأيّ ضالّة تقع لك عندي؟ قال: فأبى أن يحدّثني يومئذ.
قال: ثمّ سألته بعد فقلت له: يا أبا عمرو حدّثني[٢] الذي قلت لي، قال: سمعت الحارث الأعور و هو يقول: أتيت أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام ذات ليلة فقال: «يا أعور ما جاء بك؟» قال: فقلت: يا أمير المؤمنين جاء بي و اللّه حبّك، قال: فقال: «أما إنّي ساحدّثك لتشكرها، أما إنّه لا يموت عبد يحبّني فتخرج نفسه حتّى يراني حيث يحبّ، و لا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتّى يراني حيث يكره» قال: ثمّ قال لي الشعبي بعد: أما إنّ حبّه لا ينفعك و بغضه لا يضرّك[٣].
جعفر بن معروف قال: حدّثني محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن عليّ عليه السّلام، قال: قال الحارث[٤]: تدخل
[١] في« ت»: ابن أبي عمرو البزاز، و في المصدر: أبي عمر البزاز.