منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٣٦ - ١٣٠٣ حذيفة بن منصور الخزاعي
أنّ ميل مه إلى ضعفه لهذا الخبر، و إلّا فهو يرجح أبدا قول جش على غض، كيف و قد اجتمع معه قول المفيد رحمه اللّه، مع أنّ كلام غض لا يدل على ضعفه مطلقا، بل فيما كان منكرا، و الولاية ليست بمنكر، كما وقع من عليّ بن يقطين و غيره، و يمكن على تقدير صحتها أن يكون بإذن المعصوم عليه السّلام، انتهى[١].
و المفيد رحمه اللّه في رسالته في الردّ على الصدوق عند ذكره هذه الرواية عنه، لم يطعن عليها من جهته، بل من جهة محمّد بن سنان حسب[٢].
و الشيخ رحمه اللّه في يب عند ذكر هذا الحديث قال: و هذا الخبر لا يصحّ العمل به من وجوه:
أحدها: أنّ متن الخبر لا يوجد في شيء من الاصول المصنّفة، و إنّما هو موجود في الشواذّ من الأخبار.
و منها: أنّ كتاب حذيفة رحمه اللّه عريّ منه، و الكتاب معروف مشهور، و لو كان هذا الحديث صحيحا لضمّنه كتابه.
و منها: أنّه مختلف الألفاظ، مضطرب المعاني، ألّا ترى ... إلى آخره[٣].
أقول: في كلامه فوائد كثيرة:
منها: كون حذيفة جليلا صحيح الحديث موثوقا به.
[١] روضة المتّقين ١٤: ٨٦.